المتاحف

متحف الفن الإسلامي بالقاهرة وأشهر 9 أقسام داخل المتحف

إذا كنت من المهتمين بالسياحة وعلم الآثار في مصر سواء كنت مواطن أو زائر، إذًا لابد وأنك سمعت عن متحف الفن الإسلامي بالقاهرة والذي يُعد وجهة رئيسية للسياح داخل مصر لما يحتويه من آلاف التحف الإسلامية القديمة.

يعد متحف الفن الإسلامي بالقاهرة من أشهر المتاحف الموجودة في جمهورية مصر العربية، حيث أنه يضم العديد بل مئات الآلاف من القطع الأثرية من الفن الإسلامي من جميع أنحاء العالم بدءًا من الصين والهند ودولة إيران وحتى دول الجزيرة العربية منها مصر والشام والأندلس.

وكان في عهد الخديوي إسماعيل عام 1869م قد بدأت فكرة تكوين مكان مميز لضم الآثار والفنون الإسلامية، حتى أخذت الفكرة ذروتها وتم تنفيذها فعليًا في عهد الخديوي توفيق عام 1880م.

وكان قد تم جمع كافة المتاحف التي تحمل الطابع الإسلامي في مكان صغير داخل مسجد الحاكم وسمي بالمتحف العربي الذي أطلق عليه فيما بعد متحف الفن الإسلامي بالقاهرة منذ عام 1951م.

متحف الفن الإسلامي بالقاهرة

يعد متحف الفن الإسلامي بالقاهرة أحد الوجهات الأساسية للمهتمين بعلم الآثار، حيث أنه يعكس الحضارة الإسلامية على مر العصور، ويضم المتحف أشهر القطع الأثرية المتميزة بالطابع الإسلامي فيما يبلغ حوالي 100.000 ألف تحفة أثرية نادرة.

وهذه التحف النادرة التي يحتويها جعلته منارة الفنون على مر الزمان، ويوجد المتحف في منطقة باب الخلق وسط القاهرة، وكان المتحف وما يحتويه يشير إلى قدرة الفنان المسلم ودقته في الصناعة.

مراحل تطور المتحف الإسلامي في القاهرة

لقد استمر السعي نحو تطوير متحف الفن الإسلامي بالقاهرة بعد أن أصبح الجميع يُقبل عليه من كلِ حدبٍ وصوب، حتى تم تطويره وافتتاحه منذ عهد الرئيسي محمد حسني مبارك خلال شهر أغسطس عام 2010م.

بعد أن تم استكمال كافة عمليات الترميم والتطوير له التي بدأت منذ عام 2002م، وتم إجراء هذا التطوير على يد نخبة من الخبراء من مؤسسة أغاخان وفرنسا.

وقد تضمنت عملية تطوير متحف الفن الإسلامي بالقاهرة تهيئة المتحف بطريقة منظمة حسب الحدث التاريخي، بالإضافة إلى تعزيز العرض بإضافة فتارين حديثة لعرض القطع الأثرية.

علاوةً على تحديث سبل الإضاءة والتأمين وعدادات الإنذار، وكذلك إقامة حديقة مصممة على الطراز الإسلامي القديم.

ولن يقتصر أمر تطويرمتحف الفن الإسلامي بالقاهرةعلى ذلك، بل امتد ليشمل توفير ساحة علمية لتوعية الزائرين بأهمية تلك الآثار وتعليمهم التاريخ الإسلامي.

كما تم إنشاء مباني إدارية ومدرسة متخفية للكبار والصغار لتوعيتهم بالفن الإسلامي وتعليمهم كيفية صناعة المخطوطات العلمية واللوحات والقطع الأثرية التي تعبر عن الحضارة الإسلامية على مر العصور.

مقتنيات متحف الفن الإسلامي بالقاهرة

بدأ متحف الفن الإسلامي بالقاهرة بتجميع كل ما يتعلق بالفن الإسلامي والحضارة الإسلامية منذ عهد الخديوي إسماعيل حتى عهدنا هذا ليضم ما يلي:

  • يشمل ما يزيد عن مائة ألف قطعة من التحف الإسلامية وذلك على مدار 12 قرن هجري.
  • يضم كافة الفنون الأثرية من دول الصين، إيران، الهند، شمال الجزيرة العربية ومصر والشام وحتى الأندلس.
  • يتضمن مكتبة عريقة تحتوى على العديد من المخطوطات والكتب باللغة القديمة مثل التركية والفارسية، بالإضافة إلى الفرنسية والإيطالية والإنجليزية والألمانية.
  • يحتوي المتحف على ما يزيد عن 13000 كتاب يحكي عن الفن الإسلامي والحضارة الإسلامية القديمة.
  • العديد من المنسوجات والسجاد  والخزف المقدم من الملك فؤاد، والأمراء محمد على ويوسف كمال.
  • بعض الكنوز والعملات من الذهب والفضة من بعض السيدات في العصر القديم وأشهرهم زينب خاتون.

أقسام متحف الفن الإسلامي بالقاهرة من الداخل

ينقسم متحف الفن الإسلامي بالقاهرة من الداخل لعدة أقسام حسب العناصر الفنية إلى 9 أقسام كالآتي:

1. قسم الفخار والخزف

يحتوى هذا القسم على العديد من أشكال الفخار والخزف المتنوعة، وترجع خامات الفخار إلى حفائر الفسطاط.

أما الخزف اللامع عالي الجودة فإنه يرجع إلى العصر المملوكي والفاطمي في مصر، وهناك يتواجد أيضًا الخزف الإيراني الذي يرجع تاريخه إلى سلطان آباد.

2. قسم المعادن

يضم هذا القسم الكثير من أدوات الفلك مثل اسطرلاب، بالإضافة إلى الشمعدان والكراسي والثريات وجميعها مطلية بالذهب والفضة وتُنسب إلى الأمراء والسلاطين.

ويضم متحف الفن الإسلامي بالقاهرة العديد من الزخارف الإسلامية مثل إبريق مروان وهو أحد أمراء الدولة الأموية، وكذلك مفتاح الكعبة الشريفة المزخرف بالنحاس والذهب، بالإضافة إلى وجود أقدم دينار منذ عام 77هجرية، والكثير من الأختام والقلائد التي تعبر عن العصور الأموية والعباسية والعثمانية.

3. قسم الفلك وعلوم الرياضيات

يشير قسم الفلك وعلوم الرياضيات في متحف الفن الإسلامي بالقاهرة مصر إلى براعة العلوم عند قدماء العصر الإسلامي، حيث يشمل أدوات العلم متمثلة في أدوات الفلك، الجراحة، الحجامة، الهندسة، الكيمياء.

علاوةً على وجود أدوات القياس للزمن والمسافات وكيفية تحديد قبلة الصلاة من خلال علبة مصنوعة من الخشب تحتوي على مؤشر وإبرة لتحديد مكة وقبلتها من كافة الاتجاهات.

4. قسم الطب والعلوم

يرمز قسم الطب والعلوم  في متحف الفن الإسلامي بالقاهرة إلى براعة ومهارة ودهاء المسلمين في الطب.

حيث يتضمن القسم أدوات جراحية لعلاج الأذن والأنف وتضميد الجروح، وكذلك ضاغط اللسان ومجموعة من الرسومات التي توضح تكوين جسم الإنسان ودور كل عضو فيه، بالإضافة إلى العديد من الرسائل والمخطوطات في علم الطب البديل والصيدلة.

5. قسم المخطوطات

يحتوى المتحف على حوالي 1170مخطوطة تعبر عن الحياة الإسلامية وفي العديد من دول العالم، كما يضم أقدم مصحف منقوش على جلد الغزل وهو تابع إلى تاريخ الدولة الأموية.

كما يضم أيضًا موسوعة كبيرة من المصاحف التي تعبر عن إبداع الفنان المسلم في الزخرفة، وكان يشارك في زخرفته الخطاط، المصور، المُذهب، المجلد، ويحتوي على أحد المخطوطات النادرة للغافقي باسم فوائد الأعشاب.

6. قسم الأسلحة

يعبر هذا القسم داخل متحف الفن الإسلامي بالقاهرة عن براعة القدماء في الحضارة الإسلامية في فنون القتال.

حيث يضم العديد من أسلحة الأمراء والسلاطين التي استخدموها في تأمين الحضارة الإسلامية والحفاظ عليها، وكان منهم سلاح السلطان محمد الفاتح وهو أحد سلاطين الدولة العثمانية.

وكان قد حظي على هذا السلاح منذ فتحه القسطنطينية، وكان مكتوب عليه عبارات تحاكي العدل والرفق بالفقراء، يمكنكم التعرف على متحف اورسيه الأثري في فرنسا.

7. قسم الزجاج

يحتوي قسم الزجاج على الكثير من الأعمال اليدوية النادرة مثل المشكاوات، وكذلك الزجاج الهندي المعشق.

وكانت هذه الأعمال تعبر عن العناصر الزخرفية مستعينين بالتعبير عن توطيد العلاقة بين الروح والعقيدة، يمكنكم الاطلاع على متحف المستقبل في الإمارات.

8. قسم الأخشاب

يعد من الأقسام المميزة في متحف الفن الإسلامي بالقاهرة حيث يضم مجموعة من التحف المتنوعة شاملةً المنابر الأثرية وكراسي المساجد الأثرية والأحجبة المصنوعة من الخشب، وكذلك الصناديق الخشبية التي كانت مخصصة للسلاطين وخلفاء المسلمين.

وكانت هذه الصناديق مدعمة بالحفر والتذهيب والتجليد مثل الأفازير التابعة لجامع عمرو بن العاص وكذلك منبر طاطا التابع لأسرة السلطان قلاوون.

9. قسم النسيج

يحتوي قسم النسيج على أكثر من نوع، حيث يضم النسيج المصري القباطي، نسيج العصر العباسي والأموي، نسيج الحرير، نسيج الصوف والديباج.

كما يضم مجموعة متنوعة من السجاد المنسوب للدولة السلجوقية العليا والهندية ودولة المغول، يمكنكم كذلك التعرف على متحف المتروبوليتان للفنون.

الخلاصة

ختامًا تعرفنا على متحف الفن الإسلامي بالقاهرة الذي يرجع تاريخه لعدة قرون منذ عهد الخديوي إسماعيل مرورًا بالخديوي توفيق وحتى تم تطويره على يد الرئيس السابق حسني مبارك الذي أضاف إليه العديد من الزخارف والإمكانات التي جعلته وجهةً لكافة المهتمين بالآثار والفن الإسلامي.

ولا زال المتحف مقام في القاهرة يجذب إليه الكثير من السياح من كافة أنحاء العالم، لما يحتويه من تاريخ عظيم يوضح مدى براعة وإبداع قدماء المسلمين في كافة المجالات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى